خليل الصفدي

110

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وقال المعري : إذا ما ذكرنا آدما وفعاله * وتزويجه لابنيه بنتيه في الخنا علمنا بأن الخلق من نسل فاجر * وأن جميع الخلق من عنصر الزنا فأجابه القاضي أبو محمد الحسن بن أبي عقامة من اليمن : لعمرك أمّا فيك فالقول صادق * وتكذب في الباقين من شطّ أو دنا كذلك إقرار الفتى لازم له * وفي غيره لغو كذا جاء شرعنا ومن شعر المعري : صرف الزمان مفرّق الإلفين * فاحكم إلهي بين ذاك وبيني أنهيت عن قتل النفوس تعمّدا * وبعثت تقبضها مع الملكين وزعمت أنّ لها معادا ثانيا * ما كان أغناها عن الحالين ومن شعر المعري أيضا « 1 » : يد بخمس مىء من عسجد فديت * ما بالها قطعت في ربع دينار تحكّم ما لنا إلّا السكوت له * وأن نعوذ بمولانا من النار قال ياقوت : لأن المعري حمار لا يفقه شيئا وإلّا فالمراد بهذا بيّن ، لو كانت اليد لا تقطع إلّا في سرقة خمسمائة دينار لكثر سرقة ما دونها طمعا في النجاة ، ولو كانت اليد تفدى بربع دينار لكثر من يقطعها ويؤدي ربع دينار دية عنها ، نعوذ باللّه من الضلال . انتهى . قلت : وقال الشيخ علم الدين السخاوي يجيب المعري ردا عليه : صيانة العرض أغلاها وأرخصها * صيانة المال فافهم حكمة الباري وله بيتان في ترجمة أحمد بن محمد بن القاسم بن خذيو أجابه عنهما صاحب الترجمة المذكور ، فيؤخذ من هناك . ومن شعره في البعوض :

--> ( 1 ) اللزوميات 1 : 318 .